وفاة الشاب فاضل عبد الكريم منقول من جريدة أخبار الخليج:
إثر حادث مروع رحل فاضل وترك أمه وحيدة.. وأسيرة الحزن والحاجة
كتب وتصوير: مكي حسن ودع أهالي قرية سترة الخارجية الشاب (فاضل عبدالكريم) الذي يبلغ من العمر 25 عاما إلى مثواه الأخير حيث لقي حتفه الساعة الحادية عشر مساء أمس الأول بقسم العناية القصوى بمستشفى السلمانية الطبي أمس إثر إصابة مؤلمة في الحوض والظهر حيث صدمته شاحنة (سكس ويل) حينما كان يهم بعبور شارع الخط السريع جنوب غرب سترة وبالقرب من مصنع أحمد العالي للخرسانة بالثانية عشر ظهرا. وقال أحمد إبراهيم أحد أقارب المتوفى ونقلا عن شاهد عيان إن الشاب الضحية كان واقفا على حافة الشارع جهة الجنوب مع أحد أصدقائه ولما تحرك لعبور الشارع شمالا جاءت شاحنة مسرعة وصدمته في الحال فسقط على الشارع مضرجا في دمائه السائلة من مواقع مختلفة من جسمه من جراء قوة الضربة.وذكر أن سائق الشاحنة حينها توقف فجاءت سيارة (لوري) وصدمت الشاحنة الصغيرة محدثة فيها أضرارا بليغة ولا تزال الشاحنة الصغيرة ومن طراز ميتسوبيشي راكنة قرب موقع الحادث وكان يقودها سائق باكستاني الجنسية.. وقد دفن الشاب فاضل صباح أمس بمقبرة قرية الخارجية وأقيمت الفاتحة على روحه. وفي زيارة لـ «أخبار الخليج« مساء أمس للقاء بأهل الضحية والاستفسار عن كيفية حصول الحادث والحصول على المزيد من المعلومات عن الشاب لاحظنا الحزن على ملامحهم وهم يتلقون التعازي من أهالي سترة في رحيل قريبهم حيث كان القدر أسرع في انتقال فاضل عبدالكريم إلى رحاب ربه. وقال ناصر حبيل وهو أحد أقارب الضحية إن الشاب كان يعمل موظفا في إحدى الشركات الخاصة ومحبوب لدى أهل القرية لكونه طيبا وهادئا ويشارك في المناسبات التي تقيمها القرية منوها إلى أنه وحيد أمه ومعتمدة عليه في الصرف على المنزل وتسيير أمور العائلة لكون إخوانه الباقين وأخته معوقة وأبوه توفي منذ عدة سنوات. وقال ناصر حبيل إن معاناة عائلة الشاب من تأخر اخذ الشاب وعلاجه بالعناية القصوى.. وأوضح أن سيارة الإسعاف والشرطة لم تتأخر في الحضور إلى مكان الحادث لكنه حينما نقل إلى قسم الطوارئ - والكلام لا زال له- لوحظ وجود تأخير في أخذ كل الفحوصات اللازمة من أشعة ودم وضغط وغيرها منذ البداية وقبل تحويله متأخرا إلى العناية القصوى حيث ظل الضحية في قسم الطوارئ قرابة 5 ساعات ولم يؤخذ إلى العناية القصوى إلا قرابة الساعة الرابعة والنصف مساء، وتابع أن الدكتور المسئول عن العمليات في تلك اللحظة أخبرهم بأن النزيف كبير والإصابة وخاصة في الحوض بليغة ولم يستطيعوا التحكم في وقف النزيف .. وقال: بقيت مع العائلة في المستشفى.. وانتظرنا بين لحظة وأخرى حتى فارق الحياة بالعاشرة مساء وهو بغرفة العمليات. وسألناه هل من تقصير آخر حدث تودون نقله إلى المسئولين كي لا تتكرر هذه الحالات ويذهب ضحيتها مواطنون آخرون؟ فقال: ذهبنا لعمل إجراءات استصدار شهادة الوفاة ولا حظنا أن الدكتور كتب أن السبب في الوفاة ليس حادث السيارة حيث نبهنا إلى ذلك شرطي المرور ونقدم له جزيل الشكر بان السبب يخالف حقيقة الذي جرى.. فتقدمنا من جديد بطلب إلى الدكتور المسئول بكتابة تقرير آخر وبعد جدال معه وافق على ذلك حيث كان يهم بالخروج وظللنا على هذا الحال من 10 مساء أمس الأول إلى 2 صباح أمس حيث اكتملت إجراءات التصريح بالدفن وحضرت النيابة العامة أيضا للقيام بدورها. واختتم القول: وبما ان الوقت كان متأخرا، حضرنا صباح أمس لأخذه إلى المقبرة وقمنا بدفنه ونحن نودعه بروح وبمشاعر حزينة..ومن جهة أخرى أفصح أحد أقارب الضحية ويعمل سائق تاكسي بأنه تقدم لإدارة المرور بملاحظة تتعلق بسرعة الشاحنات والباصات خاصة في الصباح الباكر على هذا الشارع الهاي واي إلا ان ملاحظته والكلام له لم تلق الصدى المطلوب حيث اقترح على المسئولين زيادة الرقابة خاصة على هذا النوع من السيارات. هذه هي نهاية مأساة الشاب فاضل عبدالكريم ودعه أهله وأبناء قريته في سترة الخارجية بالحزن والدموع.. ويبدو من حيثيات القضية أن تقصيرا ما قد حصل .. وأن تأخيرا حصل في أخذ المصاب إلى غرفة العناية القصوى حيث بقى قرابة 4 ساعات مسجيا في الطوارئ.. فمن المسئول عن ذلك؟ إنا لله و إنا إليه راجعون |