الومبيات بكين .. وتبددت أحلام الفوز بذهبية في دورة بكين الاوليمبية بعد السقوط المروع لكرم جابر البطل الذي بهر العالم، والدنيا كلها في اثينا منذ اربع سنوات.. وإذا كانت الآمال تعلقت علي اية مدني في الخماسي الحديث فإن الواقع يقول ان اعتلاءها لمنصة التتويج يحتاج إلي جهود جبارة!!
منذ انتهاء دورة اثينا علت الاصوات التي تطالب باهمية الاعداد لدورة بكين ولكن للاسف الشديد لم يتوافر المناخ الذي يسمح باستمرار الانجازات.
وليس من قبيل المبالغة ان اطالب بفتح ملفات الجميع بلا اي استثناء، وان تكون هناك شجاعة للاعتراف بان ضياع الاحلام ليس مصدره جهة واحدة وانما المجلس القومي للرياضة والاتحادات واللجنة الاولمبية وهي الجهات الثلاث التي اندلعت بينها اشرس حرب، مما ادي إلي ان تغرق المركب بكل من فيها.
عنوان الفشل كلمتان لاسم واحد.. وهما كرم جابر.
كان كرم اسطورة المصارعة والفارس الذي عزف له السلام الوطني في اثينا.. وبسببه عمت الفرحة ارجاء الشارع المصري، فنال اكبر تكريم بوسام رفيع المستوي منحه له الرئيس حسني مبارك إلي جوار زملائه الاربعة الاخرين الذين حصلوا علي الميداليات.
قالو إن كرم فقد عقله، وقالوا ان اتحاد المصارعة لا يملك مؤهلات الحفاظ علي البطل.. ودخلت المسألة في لعبة غير منطقية.. واختفي شيء اسمه العلم ليحل محله ما يغطي ارجاء الساحة.. وهو 'الفهلوة'!
من حسن حظ السادة المسئولين عن الاخفاق أو الفشل ان الناس 'ملهية' في الدوري الكروي الجهنمي ومبارياته الهابطة التي يلفها تعصب أعمي.. ومشغولة الناس في ازمة الاهلي والبث الفضائي والمهازل التي جعلت كل من 'هب ودب' يفتي في هذه القضية التي يبدو ان اثارها الجانبية ستجعل اوليمبياد بكين في الترتيب العاشر من حيث الاهتمام.
ولكن .. كيف!
ان الرياضة المصرية بحاجة إلي اعادة صياغة، لانه ليس من المنطق في شيء ان تخضع الانجازات للصدفة وليس للتخطيط أو الاعداد والسؤال الذي يطرح نفسه هو : من الذي سيقوم باعادة هذه الصياغة في ظل حالة غريبة من الكراهية بين المعنيين بالامر.
لم تكن هناك رؤية لبعثة مصر في بكين، لدرجة ان 'اتخن تخين' من المسئولين في اي جهة تابعت أو أشرفت أو نفذت لم تملك ما تقوله للرأي العام قبل السفر، ولكن كلها سيكون لديها الكثير جدا مما تقوله من مبررات وأكاذيب.. ولامؤاخذة! |